السيد علي عاشور
122
موسوعة أهل البيت ( ع )
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كانوا اثني عشر ، والأئمة بعدي إثنا عشر ، أولهم علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، فإذا انقضى الحسين فابنه علي ، فإذا انقضى علي فابنه محمد ، فإذا انقضى محمد فابنه جعفر ، فإذا انقضى جعفر فابنه موسى ، فإذا انقضى موسى فابنه علي ، فإذا انقضى علي فابنه محمد ، فإذا انقضى محمد فابنه علي ، فإذا انقضى علي فابنه الحسن ، فإذا انقضى الحسن فابنه الحجة » . قال ابن عباس : قلت : يا رسول اللّه أسماء لم أسمع بهن قط ؟ ! قال لي : « يا ابن عباس هم الأئمة بعدي ، وإن نهروا [ قهروا ] أمناء معصومون نجباء أخيار ، يا ابن عباس : من أتى يوم القيامة عارفا بحقهم أخذت بيده فأدخلته الجنة . يا ابن عباس من أنكرهم أو ردّ واحدا منهم فكأنما قد أنكرني وردني ، ومن أنكرني وردني فكأنما أنكر اللّه ورده . يا ابن عباس : سوف يأخذ الناس يمينا وشمالا فإذا كان كذلك فاتّبع عليا وحزبه ، فإنه مع الحق والحق معه ولا يفترقان حتى يردا علي الحوض . يا ابن عباس ولايتهم ولايتي ، وولايتي ولاية اللّه ، وحربهم حربي وحربي حرب اللّه وسلمهم سلمي وسلمي سلم اللّه . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ » « 1 » . 12 - ما رويناه عن جرير عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد : قال : قال ابن عباس : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إن للّه تبارك وتعالى ملكا يقال له : دردائيل كان له ستة عشر ألف جناح . . . « 2 » وساق الحديث إلى أن قال : فبينا جبرائيل عليه السّلام يهبط من السماء إلى الأرض إذ مرّ بدردائيل ، فقال له دردائيل : يا جبرائيل ما هذه الليلة في السماء هل قامت القيامة على أهل الدنيا ؟ قال : لا ولكن ولد لمحمد مولود في دار الدنيا وقد بعثني اللّه عز وجل إليه لأهنّئه بمولوده . فقال الملك : يا جبرائيل بالذي خلقك وخلقني إذا هبطت إلى محمد فأقرئه مني السلام وقل له : بحق هذا المولود عليك إلّا ما سألت ربك أن يرضى عني فيرد عليّ أجنحتي ومقامي من صفوف
--> ( 1 ) كفاية الأثر : 16 - 18 - والآية من سورة التوبة الآية 32 والصف 8 . ( 2 ) حيث ذكر قصة هذا الملك وعصيانه وذكر ولادة الحسين عليه السّلام وأثرها على الدنيا والآخرة من إخماد النار وزخرفة الجنان وتزيين حور العين .